بعدهم لفي شك منه مريب * فلذلك فادع واستقم كما امرت ولا تتبع أهواءهم و قل آمنت بما أنزل الله من كتاب وامرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير * والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد « إلى قوله » : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور * أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور « إلى قوله » : استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير * فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ « إلى قوله » : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في السموات ومافي الارض ألا إلى الله تصير الامور ١ ـ ٥٣.
الزخرف « ٤٣ » حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * وإنه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم * أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين (١) * وكم أرسلنا من نبي في الاولين * وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزءون * فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الاولين « إلى قوله سبحانه » وجعلوا له من عباده جزء إن الانسان لكفور مبين * أم اتخذ مما يخلق بنات و ( أصفكم؟ ) بالبنين * وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو
__________________
(١) قال الرضى قدس الله اسراره : هذه استعارة ، يقال : ضربت عنه وأضربت عنه بمعنى واحد ، وسواء قولك : ذهبت عنه صفحا وأعرضت عنه صفحا وضربت وأضربت عنه صفحا ، ومعنى صفحا ههنا أى أعرضت عنه بصفحة وجهي ، والمراد والله أعلم : أفنضرب عنكم بالذكر ، فيكون الذكر مرورا لصفحه عنكم من أجل اسرافكم وبغيكم ، أى لسنا نفعل ذلك بل نوالى تذكيركم لتتذكروا ونتابع زجركم لتنزجروا ، ولما كان سبحانه يستحيل أن يصف نفسه باعراض الصفحة كان الكلام محمولا على وصف الذكر بذلك على طريق الاستعارة.
![بحار الأنوار [ ج ٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F821_behar-alanwar-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

