نفس عن نفس شيئا » لا تدفع عنه ( عنها خ ل ) عذابا قد استحقه عند النزع « ولا تقبل منها شفاعة » ولا تشفع لها بتأخير الموت عنها « ولا يؤخذ منها عدل » لا يقبل فداء مكانه يمات ويترك هو.
قال الصادق عليهالسلام : وهذا يوم الموت فإن الشفاعة والفداء لا يغني عنه ، وأما في القيامة فإنا أوهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء. (١)
بيان : قوله : ( احتجنوا ) بالنون قال الجوهري : حجنت الشئ واحتجنة : إذا جذبته بالمحجن إلى نفسك ، ومنه قول قيس ابن عاصم : عليكم بالمال واحتجانه هو ضمكه إلى نفسك وإمساكك إياه.
وقال الجزري : فيه : ( ما أقطعك العقيق لتحتجنه ) أي تملكه دون الناس ، والاحتجان جمع الشئ وضمه إليك ، ومنه : واحتجناه دون غيرنا انتهى.
وفى بعض النسخ بالباء ، أى احتجبوا بالاموال ، والاول أظهر. ويقال : اقتطع من ماله قطعة : أخذه. والحالق : الجبل المرتفع ، ويقال : جاء من حالق أي من مكان مشرف.
قوله عليهالسلام : ( ماسرقوه منه وبينوه ) أي وما بينوه وأظهروه وأعطوه مستحقه ، أو هو بصيغة الامر خطابا للملائكة وهو أظهر. والمناضلة : المراماة : والمراد هنا مطلق الجهاد. قوله : ( وحادوا ) أي مالوا.
١١ ـ م : قوله عزوجل : « ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون » قال الامام عليهالسلام : قال الله عزوجل : « ثم قست قلوبكم » عست (٢) وجفت ويبست من الخير والرحمة قلوبكم معاشر اليهود « من بعد ذلك » من بعد ما بينت من الآيات الباهرات في زمان موسى ، ومن الآيات المعجزات التي شاهدتموها من محمد صلىاللهعليهوآله
____________________
(١) تفسير العسكري عليهالسلام : ٩٢ ـ ٩٦. وللحديث ذيل لم يورده المصنف هنا. (٢) في المصدر : عمت.
![بحار الأنوار [ ج ٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F821_behar-alanwar-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

