يجب اتّقاؤه وعدم مخالفته لا لنفسه ، بل لكونه ينجّز الواقع كما تقدّم بيانه في الجمع بين الحكمين الواقعي والظاهري (١).
__________________
(١) والصحيح من هذين الاحتمالين برأي السيّد الشهيد هو الأوّل ؛ لأنّه الظاهر من الآية حيث إنّ الإضلال والخزي والعقاب لا يكون إلا بمخالفة الواقع قطعا ، وأمّا مخالفة الظاهر فهي لا توجب ذلك دائما ، بل قد توجبه إذا كان الحكم الظاهري مصيبا للواقع وقد لا توجبه إذا كان مخطئا ، وحيث إنّ الآية رتّبت الإضلال على بيان ما يتّقى ، فهذا يعني أنّها ناظرة إلى أنّه بمجرّد البيان لما يجب اتّقاؤه وعدم الالتزام به يترتّب الإضلال ، وهذه الكلّيّة لا تتحقّق إلا مع مخالفة الواقع دون الظاهر.
إلا أنّ السيّد الأستاذ يرى أنّ الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ البيان المأخوذ في لسان الآية مطلق وهو بذلك يشمل كلّ نوع من أنواع البيان الأعمّ من الظاهري والواقعي ؛ لأنّ كلا الحكمين يجب اتّقاؤه ومخالفته توجب العقاب.
![شرح الحلقة الثّالثة [ ج ٤ ] شرح الحلقة الثّالثة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F813_sharh-alhalqatelsalesa-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
