فهم يقولون إذن بأن الدولة الإسلامية القائمة على النظرية الإسلامية الثورية كان ينبغي أن تمر بمراحل ثلاث : الأولى : في حياة المؤسس ، والثانية : في ظل حكومة الحزب الواحد أو مجلس قيادة الثورة ، والثالثة : مرحلة التعددية الحزبية في إطار النظرية الأساسية . غير أن انتقالها الى التعددية بعد المؤسس مباشرة قبل أن ترسخ النظرية في القلوب والعقول ، وتستتب أحوال الدولة أدى الى ما نعرفه . هكذا نرى أنهم لا يرفضون الشورى من حيث هي حرية اختيار القيادة ، لكنهم يرونها في المرحلة الثالثة بعد مرحلة المؤسس ومرحلة أهل بيته ، ويراها أهل السنة بعد المؤسس مباشرة .
وهم يلزمون العامة بنظام التقليد للعلماء المجتهدين الأحياء فلا يجوز عندهم تقليد الفقهاء الأموات الذين لا يدرون ما يحدث في المجتمع من تغييرات ومستجدات تتطلب أحكاماً وحلولاً شرعية .
وفي نفس الوقت تنص
نظريتهم على أن القيادة أو الثورة أو عملية قلب النظام الفاسد وإقامة النظام الإسلامي إذا تصدى لها عالم مجتهد جامع لشروط القيادة المذكورة ، ووجد في المجتمع
