القطع النافي للتكليف فعلا ؛ لأنّ حصول هذا القطع لدى القطّاع كان بسوء اختياره ، فإنّ القطع الفعلي وإن كان يوجب الانحلال للعلم الإجمالي إلا أنّ القطّاع كان عليه الاجتناب عن هذا القطع الفعلي النافي للتكليف بسبب علمه الإجمالي السابق ، فحصول القطع الفعلي أوجب انحلال العلم الإجمالي بسوء اختياره. ولذلك فإنّ هذا العلم الإجمالي لا يزول ، بل تبقى منجّزيّته على حالها ؛ لأنّه يشترط فيه ألاّ ينحلّ بسوء الاختيار ، وعليه فيبقى مكلّفا بالاجتناب ، فمع مخالفته وارتكابه يكون مدانا ومستحقّا للعقاب.
* * *
١٩٢
![شرح الحلقة الثّالثة [ ج ١ ] شرح الحلقة الثّالثة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F783_sharh-alhalqatelsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
