التعارض بين العامين ثابتاً في تمام مدلوليهما ، وسارياً إلى سنديهما على كلّ حال ، وهذا يعني خروج الخاصين عن دائرة المعارضة الموجبة للتساقط بين ظهور العامين.
وهذا بخلاف المقام ، فإنّ التعارض ليس بين تمام مدلول العامين ، بل بين اطلاقيهما في مورد الاجتماع ، ولهذا لا يسري إلى السندين ، وإنّما يسري التعارض اليهما من جهة صدور الخاصين الموجب لشمول التعارض لتمام مدلول العامين ، بحيث لابدّ وأن يكون سند أحدهما أو أحد الخاصين على الأقل ـ بناءً على انقلاب النسبة ـ ساقطاً ، فالنقض غير وارد.
وأمّا الايراد الثاني فيلاحظ عليه : بأنّ العلم الإجمالي بعدم جدية ظهور أحد العامين إذا اريد به عدم جدية ظهور أحدهما في مورد الاجتماع ، والذي هو بعض مدلوليهما ، فالعلم الإجمالي بعدم جدية أحد هذين الظهورين في مورد الاجتماع وإن كان صحيحاً ، إلاّ أنّه لا يكفي لحلّ العلم الإجمالي الكبير ؛ لأنّ العلم الإجمالي الكبير معلومه أكثر من هذا المقدار ؛ لأنّ ظهور العامين في موردي الافتراق مع الخاصين لا يمكن جدّيتها جميعاً حتى إذا كان ظهور أحد العامين في مورد الاجتماع غير جدّي ، وهذا يعني اننا لو جزّئنا ظهور العامين إلى موردي الاجتماع والافتراق كان أمامنا ستة ظهورات ، أربعة للعامين في موردي الاجتماع والافتراق واثنان للخاصين ، ويعلم بكذب اثنين من الأربعة واحد في مورد الاجتماع وظهور من الأربعة الاخرى في مورد الافتراق.
وبتعبير أدقّ : لابد من كذب أحد الاطلاقين والظهورين للعامّين في مورد الاجتماع وكذب أحد الخاصين أو العام الذي ليس ظهوره جدياً في مورد
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
