الأحكام الواقعية يلزم عدم إطلاق الخطابين معاً في مورد احتمال الأهمية بدرجة واحدة فيهما لا كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فالجمع بين المطلبين كما هو لازم كلمات السيد الشهيد جمع بين لحاظين ونظرين متهافتين في معنى اللغوية المأخوذة قيداً لبياً في الخطابات.
هذا ، مضافاً إلى ما تقدم من انّ حدود أهمية الملاك كأصله يفهم من إطلاق الخطابات ولا يكون قيداً مأخوذاً فيه لباً فلا يكون المقيّد اللبي مخرجاً إلاّصورة العلم بأهمية الضد أو مساواته حيث يعلم بلغوية إطلاق الخطاب عندئذٍ لحال الاشتغال بالضد المعلوم مساواته أو أهميته تفصيلاً أو اجمالاً ، فيكون الترجيح باحتمال الأهمية في أحدهما دون الآخر تاماً ، لأنّه من العلم الإجمالي بأهمية أو مساواته وهو كالترجيح بالعلم بالأهمية أو المساواة تفصيلاً مستلزم لسقوط إطلاق الآخر ولغويته ، فلا يكون تعارض بين اطلاقيهما ، بخلاف صورة احتمال الأهمية في كل منهما ولو كان في أحدهما أضعف منه في الآخر. وهذا أيضاً لابد من تقييده ـ كما تقدم ـ بما إذا احرز كون القدرة في الأهم عقلية لا شرعية ، وإلاّ كان مقتضى إطلاق المهم نفي ذلك فيقع التعارض بين الاطلاقين أيضاً.
وبهذا يثبت وجه عدم تمامية الترجيح بقوة احتمال الأهمية.
هذا قصارى ما يمكن أن يذكر في قبال الترجيح المذكور.
إلاّ أنّ التحقيق امكان دفع كل هذه الاشكالات والتي ترجع إلى اشكالين ، وتوضيح ذلك :
انّ قيد القدرة مرجعه إلى قيد عدم اللغوية العرفية الناشئة من ظهور الخطاب في التحريك والداعوية كما ذكر الميرزا قدسسره ، لا القبح أو الاستحالة العقلية.
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
