ص ٩٢ قوله : ( وهذا الوجه وإن كان تاماً كبروياً لكنه موقوف ... ).
بل غير تام حتى كبروياً ، إذ مجرد العلم بفعلية الملاك لا يكفي للمنع عقلاً ما لم يحرز كون الملاك بالغاً درجة من الأهمية يحمل المولى على التصدي لتحصيله ، وهذا مشكوك في المقام بخلاف ما تقدم.
لا يقال : هنا أيضاً يكون ملاك محتمل الأهمية مما يعلم تصدي المولى لتحصيله في نفسه وإنّما يشك في امكان تحصيله من جهة مزاحمته مع ملاك مساوٍ له وعدمه فيكون الشك في إمكان تحصيله بلا تفويت بمقداره وهو من الشك في القدرة على الامتثال لباً وروحاً الذي يكون مجرى الاحتياط.
فإنّه يقال : لا شك في المقام في عدم إمكان تحصيل ملاك محتمل الأهمية بلا أن يفوت ملاك آخر أي لا شك في عدم القدرة على الجمع وعدم تفويت شيء من الملاكين وإنّما الشك هنا في أنّ أي الملاكين أكثر من الآخر.
وإن شئت قلت : يعلم بفوات مقدار منه ويشك في وجود مقدار زائد محتمل يفوت ، فهو من الشك في أصل الملاك الزائد في أحدهما أي من الشك في التكليف لباً وروحاً.
ص ٩٢ قوله : ( والتحقيق ... ).
يمكن أن يقال : انّ القيد اللبي إن كان ما يعلم عدم مرجوحيته وفي المقام يعلم عدم مرجوحية ما يحتمل أهميته فلا يكون التمسك باطلاقه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بخلاف الآخر فيلزم التعارض في مورد احتمال أهمية كل منهما كما ذكرنا سابقاً.
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
