كل تقدير ، بل على تقدير واحد.
إلاّ أنّه تقدم انّ تعلّق العلم بالواقع ليس له معنى معقول إلاّ الإشارة الذهنية بالمفهوم والعنوان إلى مطابقه ومحكيه الخارجي ، وهذا المعنى للعلم الإجمالي أيضاً يزول بالعلم التفصيلي إذا كانت النسبة بين معلوميهما الأقل والأكثر لأنّه من قبيل ما إذا أخبر المعصوم بوجود جامع الإنسان في المسجد ثمّ أضاف فأخبر بوجود الإنسان الطويل مثلاً فإنّه تزداد الإشارة لا محالة وتكون الإشارة إلى الجامع مع الخصوصية والشك في وجود الإنسان القصير ، فروح البيان والبرهان يجري على هذا المبنى أيضاً.
ثمّ انّ السيد الشهيد قدسسره وإن كان الظاهر من صدر كلماته أنّه يحاول اثبات الانحلال الحقيقي بملاك انطباق المعلوم بالاجمال إذا لم يكن له حد محتمل الاباء عن الانطباق على المعلوم تفصيلاً ، أي بنفس هذا البرهان المذكور في الوجه الثاني في الكتاب ، فكأنه يقبل هذه المنهجة ويجعل الملاك للانحلال الحقيقي هذا البرهان ـ برهان التطابق ـ إلاّ انّه بملاحظة ما يذكره في ص ٢٤٨ في مقام دفع التقريب الأوّل يعرف بطلان أصل هذا الملاك عنده ، وعدم صحة كبراه لاثبات الانحلال ، وإنّما الملاك للانحلال الحقيقي التقريب الثاني والذي هو كبرى اخرى وهي زوال سبب العلم الإجمالي ومبناه المنطقي فيما إذا كان منشأ حصول العلم اجتماع الاحتمالات على جامع مشترك ، فإذا زال أحدها زال منشأ العلم الإجمالي لا محالة.
ومن الواضح انّ هذه نكتة اخرى لا ربط لها بالبرهان المتقدم ـ برهان التطابق بين المعلومين ـ.
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
