جعل الحصة الثانية هو نفس استصحاب عدم الجعل الزائد الذي يذكر في المعارضة مع استصحاب بقاء المجعول في سائر الموارد وليس استصحاباً آخر ، فلا وجه لعدم التوجه إلى استصحاب بقاء المجعول في عمود الزمان ، وليس الزمان مفرداً ومغيراً للمجعول قطعاً ، فكان ينبغي بناءً على ارجاع النسخ إلى التخصيص الازماني ذكر هذا المطلب ، لا اغفال هذا الاستصحاب ، وذكر استصحاب عدم الجعل الزائد الثابت في تمام موارد استصحاب المجعول.
ثانياً ـ النسخ ، بمعنى رفع الجعل والغائه معقول على مستوى التشريع حتى عند الشارع ، ولا يستلزم الجهل على ما سيأتي شرحه مفصلاً أيضاً.
ص ١١٩ الهامش : ...
ما ورد فيه من النقض وارد على تعبير الكتاب ، والصحيح ما في ذيل الهامش إشارة من أنّ المستصحب مجعول شخص الجعل المعلوم بالاجمال حيث يحتمل بقاؤه ـ مع قطع النظر عن اشكالنا على أصل هذا الطريق ـ فالاستصحاب يعبدنا ببقاء نفس ذلك المجعول الشخصي ، لا أنّه يثبت الجعل الآخر ، وإن كان هذا لازمه أن يكون ذلك الجعل قد جعل على ما اخذ فيه حدوث التغيّر فقط موضوعاً ، إلاّ أنّ الاستصحاب لا يثبت اللوازم ، وإنّما يعبّدنا ببقاء نفس المجعول الشخصي الحادث سابقاً مهما كان لازمه العقلي.
وهذا البيان لا يجري في مورد النقض ، أي ما إذا علم بارتفاع الجعل الأوّل واحتمل مجيء جعل آخر كما هو واضح.
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
