الواقعي وإذا وصل كبرى وصغرى يثبت قبحان القبح الواقعي وقبح الاقدام ، وفي موارد عدم ثبوت كبرى المولوية لا قبح واقعي وإنّما يكون قبح الاقدام إذا قطع بها صغرى وكبرى ، ومنه يعرف انّه في موارد التجري بنحو القطع يوجد قبحان كالمعصية القبح الواقعي وقبح الاقدام.
وظني انّ الذي اضطر سيدنا الشهيد قدسسره إلى اتخاذ هذا التفسير ما اعترف به في الجهة الثانية من كون الحسن والقبح مدركين عقليين تصديقيين ثابتين في لوح الواقع الذي هو أوسع من لوح الوجود حيث انّ هذا يستلزم لا محالة ثبوت أمر واقعي لا يمكن أن يكون الوصول والعلم به كبروياً مأخوذاً في موضوعه ؛ لأنّه دور وتهافت ، فكان لابد من الاعتراف عندئذٍ بوجود قبح واقعي أولي وقبح بعنوان الاقدام والالتزام بعدم ترتب الاستحقاق للعقوبة إلاّعلى قبح الاقدام لا القبح الواقعي ـ وهذا خلاف الوجدان كما تقدم ـ وان يكون في موارد الاقدام المصيب كبروياً قبحان وفي غيره قبح واحد وهو أيضاً خلاف وجدانية عدم الفرق بين التجري بلحاظ صغرى المولوية أو كبراها ، فكل هذه لوازم خلاف الوجدان الفطري.
مضافاً إلى انّ هذا لا يحل الاشكال لأنّه سوف يبقى الاشكال فيمن لا يدرك كبرى قبح الاقدام على القبيح ـ وهو خطأ بنحو التضييق للمدرك العقلي الثاني ـ فأقدم على القبيح في مورد لا يكون فيه القبح الواقعي الأولي ثابتاً ـ وهو مورد الخطأ بنحو التوسعة للمدرك العقلي الأوّل ـ فإنّه حينئذٍ إذا قيل بقبح فعله قبحاً واقعياً بملاك الاقدام واستحقاق العقوبة لزم من ذلك أن يكون هذا القبح العقلي أشد حالاً من القبح العقلي الثابت واقعاً إذ ذلك القبح لا يعاقب عليه الإنسان إذا لم تكن كبراه واصلة إليه ، بخلاف هذا القبح ، وإذا قيل بعدم استحقاقه للعقوبة كان
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
