١ ـ انّه هل يجب اتيان الباقي على القاعدة.
الصحيح أن يقال : انّه في مورد ما لا يعلمون يجب الاتيان بالباقي من باب منجزية العلم الإجمالي كما سيأتي في بحث الأقل والأكثر ، وامّا في غيره فما يكون الرفع فيه واقعياً فمقتضى القاعدة عدم وجوب الباقي ؛ لأنّه وجوب واحد قد سقط ، فيحتاج ايجاب الباقي إلى دليل خاص ، كقاعدة الميسور أو الصلاة لا تسقط بحال أو غير ذلك.
وقد يتصور امكان اثبات الأمر بالباقي بتطبيق حديث الرفع على جزئية ذلك الجزء كحكم وضعي فترفع فيتم التمسك باطلاق الأمر بسائر الأجزاء فيكون الحديث مخصصاً لأدلّة الجزئية كما فيما إذا وردت رواية تدل على نفي الجزئية ورفعها في حال من الأحوال.
وفيه : أوّلاً ـ انّ الجزئية وإن فرض انها حكم شرعي عرفاً ـ وليس كذلك عقلاً ـ وقابل للرفع برفع منشئه ـ ولعله لهذا رفع السيد الشهيد اليد عن بيانه في الدورة السابقة من انّ الجزئية ليست مجعولة شرعاً وإنّما هو منتزع عقلاً ـ إلاّ انّه لا ثقل فيه ولا تحميل ، وإنّما الثقل والتحميل في التكليف ؛ ولهذا لا منّة في رفعه ، بل المنّة في اطلاقها وثبوتها في مورد العذر لاستلزامه سقوط الأمر بالمركب.
وثانياً ـ انها حكم وضعي ثابت لعنوان الاجزاء والشرائط للماهية المركبة مع قطع النظر عن انتسابه إلى المكلف أو دخل الاختيارية فيه ولا ادانة عليه وإنّما الادانة على مخالفة التكليف.
٢ ـ هل يمكن اثبات صحة الناقص ونفي وجوب القضاء بحديث الرفع؟
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
