١ ـ عدم انطباق الحديث إذا كان الاضطرار أو الاكراه أو غيرها إلى ترك واجب لا فعل حرام ، حيث قد يقال بعدم شمول الحديث له امّا بناءً على الاحتمال الثالث فبما تقدم عن الميرزا انّ لسان الحديث التعبد بالنفي لا الاثبات وفي مورد الترك يلزم أن يكون التعبد بالوضع والاثبات وامّا بناءً على الاحتمال الثاني فلأن الترك ليس موضوعاً لأثر في لوح التشريع ولا متعلقاً وإنّما المتعلق الفعل.
وفيه : أوّلاً ـ عدم صحة هذا البيان لا على الاحتمال الثالث لما تقدم فيما سبق ولا على الثاني لأنّ الأمر عرفاً بل دقة أيضاً يقتضي المنع عن ضده العام وهو الترك ، فيكون محظوراً تشريعاً.
وثانياً ـ ما تقدم من عدم احتمال الفرق في نكتة المعذرية عرفاً ولا فقهياً بين الاضطرار والعذر نحو فعل الحرام أو ترك الواجب فتتشكل دلالة التزامية عرفية للحديث حتى إذا فرض عدم شمول الإطلاق اللفظي له.
وثالثاً ـ شمول فقرة ما لا يطيقون للاضطرار إلى الترك إذا كان من جهة العجز عن الفعل أو الاكراه الشديد على تركه.
٢ ـ عدم انطباق الحديث إذا كان الاضطرار أو الاكراه إلى فعل الواجب لا تركه فلا يرفع وجوبه وكونه امتثالاً.
ووجهه المذكور في الكتاب انّ رفعه خلاف الامتنان إذ ليس في ثبوت الوجوب هنا أي تحميل على المكلّف بل بالعكس رفعه فيه مؤنة الاعادة ويمكن أن يضاف إلى ذلك انّ الحديث ناظر إلى مرحلة المعذرية ورفع الادانة فيكون موضوع الحديث المخالفة للتكليف لا الموافقة معه ، فعدم الانطباق هنا أوضح
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
