الفعل حتى في الشبهة الحكمية ، فالفعل المحرم الذي لا يعلمه يكون مرفوعاً عن عهدة المكلّف ومسؤوليته ، سواء كان منشأ عدم علمه به الشك في الموضوع الخارجي أو في الجعل الشرعي ، فالمرفوع في الجميع يكون وضعه من سنخ واحد وهو الوضع على ذمة المكلف ومسؤوليته لولا حديث الرفع.
ص ٤٥ قوله : ( الثانية : ما أبرزه المحقق العراقي ١ من دعوى الاختصاص ... ).
عبائر المحقق المذكور في التقريرات وفي حاشيته على تقرير الكاظمي صريحة في انّه يريد اثبات التعميم لا التخصيص بالشبهة الحكمية كما انّ الدليل المذكور فيه أيضاً لا يقتضي أكثر من تخصيص الموصول بالحكم لا الاختصاص بالشبهة الموضوعية ، لأنّ الشبهة الموضوعية أيضاً فيها حكم مشكوك.
والظاهر وقوع خطأ في الكتاب ، فلعل المقصود انّ المحقق المذكور يجعل الموصول مختصاً بالحكم المجهول الأعم من الكلي والجزئي لا الموضوع ، فكأنّه يريد ابراز قرينة على تقييد الموصول بالحكم المجهول دون الموضوع المجهول فلا يشمل الشك في الموضوع في الشبهة الموضوعية وإن كان يشمل الشك في الحكم الجزئي فيها ، لأنّ الموصول لو اريد به الموضوع والفعل الخارجي فنضطر إلى أن نرتكب العناية في طرف صلته بأن يراد عدم العلم بعنوانه لا بذاته حيث انّ ذاته معلومة الصدور خارجاً فشرب هذا المائع الخارجي لا شك فيه وإنّما شك في صفة كونه خمراً وهو خلاف ظاهر اسناد عدم العلم في طرف الصلة إلى نفس الموصول ، وهذا بخلاف ما لو اريد به الحكم الأعم من الكلي والجزئي.
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
