الاسناد باعتبار عدم ارتفاع التسعة خارجاً حقيقة ، فإن كانت العناية في الرفع بأن اريد به الرفع التشريعي فهو غير معقول في الحكم المجهول وإنّما يعقل في الموضوع الخارجي ، وإن اريد الرفع الحقيقي للمؤاخذة فالمؤاخذة لا تكون على الفعل الذي لا يعلمونه والحكم الذي لا يعلمونه بل على أحدهما لا محالة.
والتحقيق في الجواب : انّ المستفاد بقرينة الرفع الامتناني ومقام التشريع المولوي أنّ النظر في العناوين التسعة جميعاً إلى ما يصدر من المكلّف مما يكون ممنوعاً ومحظوراً شرعاً لولا هذا الرفع ، وهذا يعني انّ الموصول في تمام الفقرات إنّما هو الفعل أو الترك المحظورين شرعاً بهذا العنوان الثانوي والمرفوع حكمه الشرعي وهو المحظورية امّا واقعاً أو ظاهراً ، وهذا يصدق في فقرة ما لا يعلمون أيضاً في الشبهتين الحكمية والموضوعية على حدّ واحد ، فيكون الحرام الذي لا يعلمونه ـ أي لا يعلمون انّه حرام ـ مرفوعاً عنه المؤاخذة أو مرفوعاً رفعاً تشريعاً أو مرفوعاً حكمه ، سواء كان سبب عدم العلم بالحرام عدم العلم بكبرى الحرمة ، كما في التدخين المشكوك حرمته ، أو عدم العلم بصغراها ، وعندما يكون المراد بالموصول الحرام أو الممنوع شرعاً لولا الرفع يعقل رفعه التشريعي حتى في الشبهة الحكمية ؛ لأنّ الممنوع أو الحرام عنوان للفعل ، فيكون رفعه التشريعي بمعنى عدم موضوعيته للحكم والتشريع معقولاً ، فيندفع الاشكال المتقدم برأسه.
لا يقال : الحرام الذي لا يعلم في الشبهة الحكمية إنّما هو الحرام بما هو حرام لا بما هو تدخين مثلاً ، وهذا لا يكون موضوعاً للرفع التشريعي وإنّما ما يكون موضوعاً للرفع التشريعي ذات الحرام وهو عنوان التدخين وهو ليس ما لا يعلم.
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
