التشريع مخصوص بالموضوع ، وامّا ارتفاع نفس الحكم المشكوك فهو رفع حقيقي وهو أثر الرفع التشريعي للموضوع فيلزم اجتماع الرفع الحقيقي والتشريعي في الرفع ولهذا لو قال : لا وجوب لصلاة الجمعة لم يكن من الرفع التشريعي بل الحقيقي.
ومنها ـ ما أفاده السيد الشهيد قدسسره من انّ الرفع اسند مجازاً إلى غير من هو له على كل حال لعدم ارتفاع الحكم الواقعي ، فالمرفوع التبعة والمنجزية والمؤاخذة على التسعة لا نفسها سواء كان ما لا يعلم حكماً أو موضوعاً.
وفيه : أوّلاً ـ انّ أخذ التقدير بالنحو المذكور خلاف الظاهر على ما سيأتي في المقام القادم ، بل العناية مفروضة في الرفع وانّه الرفع التشريعي أو في لوح التشريع وهو لا يعقل إلاّ إذا اريد بالموصول الفعل لا الحكم كما تقدم.
وثانياً ـ انّ المؤاخذة أو التنجيز والتبعة أيضاً مضاف ومسند حقيقة إلى الحكم الذي لا يعلم به لا الموضوع الذي لا يعلم به فيلزم تقييد الموصول بالحكم الأعم من الكلي والجزئي فيما لا يعلمون مع انّه في سائر التسعة يراد منه الفعل.
وإن شئت قلت : انّ هناك مشكلتين في الحديث إحداهما انّ الرفع هل يكون واقعياً أو ظاهرياً أي رفعاً لايجاب الاحتياط والتنجز. والاخرى : انّ الرفع المذكور سواء كان واقعياً أو ظاهرياً وبأي نحو فسّرت الظاهرية اسناده في الشبهات الحكمية إلى ما لا يعلمون اسناد إلى ما يقبله حقيقة بخلاف الشبهات الموضوعية التي يكون ما لا يعلم فيها نفس الفعل وعنوانه الحقيقي ؛ لأنّ الموضوع غير قابل للرفع لا الواقعي ولا الظاهري ، فلو اريد بكون الرفع عنائي على كل حال عناية الظاهرية فهذا لا يحل الاشكال الثاني ، وإن اريد العناية في
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
