من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف بالوعد (١).
وقال «ع» : ثلاثة من كن فيه فهو منافق وإن صام وإن صلى : من إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان (٢) إلى غير ذلك.
[[ ٦ ـ الحرص ]]
الحرص شدة الكدح والاسراف في الطلب ، وفوقه الشره ، وكلاهما داء ينتاب الروح والنفس بسبب غلبة القوة البهيمية على العقل وإندحار العقل أمامها مغلوباً وما الحريص المصاب بهذا الداء إلا فقير كلما إزداد حرصه إزداد فقره ، لأن الفقر هو الحاجة ، والحريص والشره ما زالا محتاجين ، إذ لم يقنعا بكل ما أعطيا ولم تفتأ نفساهما تطلب الزيادة على ما في أيديهما فهما فقيران على وقد قيل : الغنى هو غنى النفس والقناعة كنز لا يفنى.
وعلى هذا قال الامام «ع» : أغنى غنى من لم يكن للحرص أسيراً (٣).
وقال «ع» : من قنع بما رزقه الله فهو أغنى الناس (٤).
وقال «ع» : الحرص مفتاح التعب ومطية النصب ، وداع إلى التقحم في الذنوب والشره جامع للعيوب (٥).
وقال «ع» : حرم الحريص خصلتين. ولزمته خصلتان. حرم القناعة فأفتقد الراحة ، وحرم الرضا فافتقد اليقين (٦).
__________________
(١) كشف الأخطار.
(٢) تحف العقول.
(٣) الكافي في باب حب الدنيا.
(٤) الكافي في القناعة.
(٥) الفصول المهمة.
(٦) خصال الصدوق باب الثاني.
