الانقياد للحق ، وعدم قبول النصيحة وإعراضه عن الارشاد ، وغير ذلك مما يلجي تكبر المتكبر إلى إرتكابها والابتعاد عن مكارم الأخلاق. وقد أشار الامام «ع» إلى تعريفة بقوله : ما من أحد يتيه من ذلة يجدها في نفسه (١).
وقال «ع» : لا يطمع ذو كبر في الثناء الحسن (٢).
وقال «ع» : لا جهل أضر من العجب (٣).
وقال «ع» : رأس الحزم التواضع (٤).
وقال «ع» : ثلاثة مكسبة البغضاء : العجب والنفاق والظلم (٥).
[[ ٥ ـ خلف الوعد ]]
خلف النفس حالة تتصف بها النفس الخسيسة ، وتستسيغها الروح الواطئة وهو داء نفساني إذا إبتلى به المرء حرم ثقة الناس به ، وجر إلى نفسه في مجتمعه ومحيطه الويل وفقد في أصحابه وإخوانه التعرف وللحبة ، هذا ضرره في صاحبه أما إذا ما فشا ـ خلف الوعد ـ في المجتمع كان داءاً إجتماعياً خطيراً يقف سداً دون سعادة ذلك المجتمع وإنتظام معاملاته وحصول الثقة بين أفراده.
ومن المعلوم أن مثل هذا الداء العضال إذا ما تعلق بالنفوس الواطئة لم يجد لشفائه عقار الطبيب مجالاً ولا ذكاء الفيلسوف سبيلاً إذا لم يردعه وازع ديني أو واعظ داخلي ، يقيم أود تلك النفس الخسيسة ويرفعها إلى مستوى الانسانية الفاضلة لذلك ترى الامام عليهالسلام جاء لعلاج أمثال تلك النفوس من هذا الطريق المستقيم فقال عليهالسلام :
__________________
(١) الكافي باب الكبر.
(٢) الكافي في باب العشرة.
(٣) تحف العقول.
(٤) البحار ج ١٧.
(٥) تحف العقول.
