قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شكّ ، أشدّ في ذات [ الله ] (١) من الحجر ، لو زاحموا (٢) الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلاّ ( أبادها الله و ) (٣) خرّبوها ، كأنّ على خيولهم العقبان ، يتمسّحون بسرج الإمام إذا ركب (٤) يطلبون بذلك البركة ، ويحفّون به ( حتّى لا يرى مكروها ، إشفاقا عليه ) (٥) ، يقونه (٦) بأنفسهم في الحروب ، ويكفونه ما يريد ، منهم (٧) رجال لا ينامون الليل ، لهم دويّ في مصلاّهم (٨) كدويّ النحل ، يبيتون قياما على أطرافهم ، ويصبحون على خيولهم ، رهبان (٩) بالليل ، ليوث بالنهار ، هم أطوع له من الأمة لسيّدها ، كالمصابيح ، كأنّ قلوبهم القناديل ، وهم من خشية ربّهم (١٠) مشفقون ، يدعون بالشهادة ، ويتمنّون أن يقتلوا في سبيل الله ، شعارهم « يا لثارات الحسين عليهالسلام » إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، يمشون إلى الموت (١١) أرسالا ، بهم (١٢) ينصر الله إمام الحقّ (١٣).
__________________
(١) عن البحار.
(٢) في البحار : « حملوا على » بدل « زاحموا ».
(٣) ليست في البحار.
(٤) قوله « إذا ركب » ليس في البحار.
(٥) ليست في البحار.
(٦) في النسخة : « ينوبونه » ، والمثبت عن البحار.
(٧) في البحار : فيهم.
(٨) في البحار : صلاتهم.
(٩) في النسخة : « رهبانيّة » ، والمثبت عن البحار. وكأن ما في النسخة مصحف عن « رهابنة ».
(١٠) في البحار : الله.
(١١) في البحار : المولى.
(١٢) في النسخة : « وسوالا منهم » بدل « أرسالا بهم » ، والمثبت عن البحار.
(١٣) عنه في بحار الأنوار ٥٢ : ٣٠٧ ـ ٣٠٨ / ح ٨٢.
