وعن أحمد بن عمرو بن مسلم البجلي (١) ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : سمعت [ محمد ] (٢) بن بشر (٣) الهمداني يقول (٤) : قلنا لمحمّد بن الحنفيّة : جعلنا الله فداك ، بلغنا أنّ لآل فلان راية ، ولآل جعفر راية ، فهل عندكم في ذلك شيء؟ قال : أمّا راية بني جعفر فليس بشيء ، وأمّا راية فلان فإنّ (٥) لهم ملكا يقرّبون فيه البعيد ، ويبعّدون فيه القريب ، عسر ليس فيه يسر ، تصيبهم فيه فزعات وروعات (٦) ، كلّ ذلك ينجلي عنهم تجلّي (٧) السحاب ، حتّى إذا أمنوا (٨) واطمأنّوا فظنّوا (٩) أنّ ملكهم لا يزول صيح (١٠) فيهم صيحة فلم يبق لهم راع يجمعهم ، ولا داع يسمعهم (١١) ، وذلك قول الله تبارك وتعالى : ( حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) (١٢).
قلت : جعلت فداك ، ألا (١٣) لذلك وقت؟ قال : لا ؛ لأنّ علم الله غلب وقت
__________________
(١) في البحار : وبإسناده عن أحمد بن عمير بن مسلم عن محمّد بن سنان.
(٢) عن البحار.
(٣) غير واضحة في النسخة ، لعلّها « سراء » ، والمثبت عن البحار.
(٤) في البحار : قال.
(٥) وضعت في البحار بين معقوفتين.
(٦) في البحار : ورعدات.
(٧) في البحار : « كما ينجلي » بدل « تجلي ».
(٨) في النسخة : بنوا.
(٩) في البحار : وظنوا.
(١٠) في البحار : فيصيح.
(١١) في النسخة : يسمهم.
(١٢) يونس : ٢٤.
(١٣) في البحار : « هل » ، وفي النسخة : « على » ، وكأنّها مصحّف رسمها عمّا أثبتناه.
