هذا ، والأحاديث التي في نسختنا قسمت قسمين ، أوّلها في علامات ظهور القائم ، والثاني الأحاديث التي تشتمل على ذكر شيء ممّا يكون في أيّامه (١).
وفي آخر نسختنا ما نصّه : « إلى هنا نقل من خطّ السيّد السعيد المرحوم علي بن عبد الحميد ، نقله العبد عبد الله وإن كان فيه بعض الكلمات لم يدركها العبد لصعوبة خطّ السيّد ».
فمن مجموع هذه الكلمات والقرائن يظهر أنّ الكتاب منتخب من كتاب الغيبة ، وقد سمّاه المنتخب « سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان » ، ويؤكّد ذلك الروايات المنقولة فيه ، فإنّها كلّها في علامات ظهوره وما يكون في أيّامه عجّل الله فرجه.
ويدلّ على ذلك أيضا ما ورد في تعليقة المؤلّف على الحديث الثالث ، حيث قال : « وقدّمنا ذلك في كتابنا المسمّى بإصلات القواضب الذي أشرنا إليه في صدر هذا الكتاب » ، مع أنّه لا ذكر له في صدر النسخة ، ممّا يدلّ على أنّه كان مذكورا في صدر كتاب الغيبة الذي انتخب منه سرور أهل الإيمان.
بقي شيء :
وهو أنّ بعض الأعلام ذهب إلى اتحاد كتاب الغيبة مع كتاب منتخب الأنوار المضيئة ، وردّ هذا الاتحاد في مقدّمة منتخب الأنوار المضيئة بوجهين : أوّلهما : إنّ العلاّمة المجلسي نقل عن كتاب الغيبة للسيّد النيلي عدّة روايات وهي غير موجودة في منتخب الأنوار المضيئة ، وثانيهما : أنّه صرّح في أوّل منتخب الأنوار المضيئة أنّ المنتخب هو شخص آخر غير السيّد النيلي ، فلا وجه للقول بالاتحاد. وذهب
__________________
(١) انظر أوّل متن النسخة ، وقوله بعد الحديث ٣١ « الثانية : وهي تشتمل على ذكر شيء ممّا يكون في أيّامه ».
