بعضهم إلى اتحاد الغيبة مع سرور أهل الإيمان (١).
وهذا الرد يمكن الركون إليه في خصوص اتحاد الغيبة والمنتخب ، لكنّ الذي نرجّحه هو اتحاد الغيبة مع أصل الأنوار المضيئة ، بمعنى أنّ كتاب الغيبة ليس تأليفا مستقلاّ ، وإنّما هو اسم آخر لما يخصّ صاحب الزمان من كتاب الأنوار المضيئة (٢) ، بل لا أبعد أن يكون « سرور أهل الإيمان » و « السلطان المفرّج » مأخوذين من أصل الأنوار المضيئة ، وأنّه قد يطلق عليهما اسم كتاب الغيبة ، ويؤيّد ذلك عدّة قرائن :
١ ـ نقل المجلسي كثيرا من أحاديث نسختنا ، بعضها بالتصريح بأنّها من كتاب سرور أهل الإيمان ـ وهي الأحاديث (١) (٣) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (٢٠) (٢٢) (٢٨) (٢٩) ـ وبعضها بالتصريح بأنّها من كتاب الغيبة ـ وهي الأحاديث (٤) (٣٢) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٥٠) (٥١) (٧٧) (٧٨) (٧٩) (٨٠) (٨١) (٨٤) (٨٥) (٨٦) (٨٨) (٨٩) (٩٠) (٩١) (٩٢) (٩٣) (٩٤) (٩٦) (١٠٠) ـ وبعضها بعنوان روى السيّد علي بن عبد الحميد دون ذكر اسم كتاب ، وهي الأحاديث (٩) (١٠) (٣٩) (٤٠) (٤) (٤١) (٤٣) (٦٦) (٦٧) (٦٨) (٧٠) (٧٢) (٧٣) (٧٥) (٧٦) ، كما روى الحديث (٦٥) عن الأنوار المضيئة. ولم نجد ولا حديثا واحدا رواه المجلسي عن السيّد علي أو عن سرور أهل الإيمان أو عن الغيبة دون أن يكون موجودا في نسختنا.
__________________
(١) انظر روضات الجنّات ٤ : ٣٣٥ ، والنجم الثاقب ١ : ١١٩ ، والذريعة ١٦ : ٧٧.
(٢) البتّ بهذا الاحتمال مرهون بمطابقة ما في « سرور أهل الإيمان » و « السلطان المفرّج » مع أصل الأنوار المضيئة.
(٣) الحديثان (٣٩) (٤٠) رواهما في المجلّد ٥٢ عن كتاب الغيبة ، كما رواهما في المجلّد ١٠٠ عن السيّد علي النيلي دون ذكر اسم كتاب.
(٤) راجع الهامش السابق.
