محمد بن عيسى عن صفوان عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال : لا بأس. فليس في هذين الخبرين ما ينافي ما ذكرناه لأنهما يحتملان وجهين ، احدهما ان يكون الرجل قد بات بمكة في الدعاء والمناسك إلى ان يطلع الفجر فانه لا يلزمه شئ والحال على ما وصفناه وقد بينا ذلك فيما تقدم ، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه :
(٨٧٦) ٣٦ ـ سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن حماد بن عيسى وفضالة وصفوان عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى يطلع الفجر فقال : ليس عليه شئ كان في طاعة الله عز وجل. والوجه الاخر : ان يكون قد خرج من منى بعد نصف الليل فانه متى خرج بعد انقضاء النصف الاول للزيارة لا يجب عليه شئ ، وان كان الافضل الا يخرج حتى يصبح ، يدل على ذلك ما رواه :
(٨٧٧) ٣٧ ـ سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة فقال : لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما فان خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شئ. والذي يدل عليه أيضا ما رواه :
(٨٧٨) ٣٨ ـ الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن ايوب عن
__________________
ـ ٨٧٦ ـ الاستبصار ج ٢ ص ٢٩٣ الكافي ج ١ ص ٣٠٥ وهو ذيل حديث الفقيه ج ٢ ص ٢٨٦.
٨٧٧ ـ ٨٧٨ ـ الاستبصار ج ٢ ص ٢٩٣ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٣٠٥ وهو صدر الحديث.
![تهذيب الأحكام [ ج ٥ ] تهذيب الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F736_tahzib-ahkam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
