تصنع المستحاضة.
وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر وأن ايام النفساء مثل ايام الحيض فتعارض الخبران.
(٥١١) ٨٣ ـ وقد روى ايضا الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال سالت ابا جعفر عليهالسلام عن النفساء كم تقعد؟ فقال : إن اسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلىاللهعليهوآله أن تغتسل لثماني عشرة ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين.
قوله عليهالسلام ان اسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلىاللهعليهوآله ان تغتسل لثماني عشرة لا يدل على أن أيام النفاس ثماني عشرة وانما يدل على أنه أمرها بعد الثماني عشرة بالاغتسال وانما كان فيه حجة لو قال ان ايام النفاس ثماني عشرة يوما ، وليس هذا في الخبر ، وكلما روي مما يجري مجرى ما رويناه فالطريق في الكلام عليه واحدة ، ولنا في الكلام على هذه الاخبار طرق ، احدها أن هذه الاخبار اخبار آحاد مختلفة الالفاظ متضادة المعاني لا يمكن العمل على جميعها لتضادها ولا على بعضها لانه ليس بعضها بالعمل عليه اولى من بعض ، والثانية انه يحتمل ان يكون هذه الاخبار خرجت مخرج التقية لان كل من يخالفنا يذهب إلى ان ايام النفاس اكثر مما نقوله ، ولهذا اختلفت الفاظ الاحاديث كاختلاف العامة في مذاهبهم فكأنهم افتوا كل قوم منهم على حسب ما عرفوا من آرائهم ومذاهبهم ، والثالثة : انه لا يمتنع ان يكون السائل سألهم عن امرأة اتت عليها هذه الايام فلم تغتسل فأمروها بعد ذلك بالاغتسال وان تعمل كما تعمل المستحاضة ولم تدل على ان ما فعلت المرأة في هذه الايام كان حقا ، والذي يكشف عما قلناه.
(٥١٢) ٨٤ ـ ما أخبرني به الشيخ ايده الله تعالى عن ابي القسم جعفر
__________________
٥١١ ـ الاستبصار ج ١ ص (٥١٢١٥٣) الاستبصار ج ١ ص ١٥٤ الكافي ج ١ ص ٢٨.
![تهذيب الأحكام [ ج ١ ] تهذيب الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F722_tahzib-ahkam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
