ومنها : ما روي عن إبراهيم بن مهزم ، قال : خرجت من عند أبي عبد الله عليهالسلام ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة وكانت أمّي معي ، فوقع بيني وبينها كلام فأغلظت لها ، فلمّا أن كان من الغد صلّيت الغداة وأتيت أبا عبد الله عليهالسلام فلمّا دخلت عليه فقال لي مبتدئا : « يا أبا مهزم ، مالك والوالدة أغلظت في كلامها البارحة؟! أما علمت أنّ بطنها منزل قد سكنته ، وأنّ حجرها مهد قد غمزته ، وثديها وعاء قد شربته؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا تغلظ لها » (١).
ومنها : ما روي عن يونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر وأبي سلمة بن السراج والحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا : كنّا عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال : « لنا خزائن الأرض ومفاتيحها ، لو شئت أن أقول بإحدى رجليّ أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت » ، قال : فقال بإحدى رجليه فخطّها في الأرض خطّا فانفجرت الأرض ، ثمّ قال بيده فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها ، فقال : « انظروا فيها حسّا حسنا حتّى لا تشكّوا » ، ثمّ قال : « انظروا في الأرض » ، فإذا سبائك في الأرض كثيرة بعضها على بعض يتلألأ ، فقال له بعضنا : جعلت فداك أعطيتم كلّ هذا وشيعتكم محتاجون؟ فقال : « إنّ الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ، ويدخلهم جنّات النعيم ويدخل عدوّنا الجحيم » (٢).
ومنها : ما روي عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قوله تعالى : ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (٣) قال : كنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ، ثم قال لي : « ارفع رأسك » ، فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف قد انفجر حتّى خلص بصري إلى نور ساطع ، حار بصري دونه ، قال : ثمّ قال لي : « رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض هكذا » ، ثمّ قال لي : « أطرق » ، فأطرقت ،
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٧ : ٧٢ ، ح ٣٢ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢٤٣ ، باب ١١ ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ٨٧ ، ح ٨٨ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٣٧٤ ، باب ٢ ، ح ١ ؛ و « الاختصاص » : ٢٦٩.
(٣) الأنعام (٦) : ٧٥.
![البراهين القاطعة [ ج ٤ ] البراهين القاطعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F720_albarahin-alqatea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
