يا أبا محمّد » ، فمسح يده على عيني ووجهي فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكلّ شيء في الدار ، قال : « أتحبّ أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنّة خالصا؟ » قلت : أعود كما كنت ، قال : فمسح على عيني فعدت كما كنت (١).
ومنها : ما روي عن محمّد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام بين مكّة والمدينة وأنا أسير على حمار لي وهو على بغلته إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتّى انتهى إلى أبي جعفر عليهالسلام فحبس البغلة ودنا الذئب حتّى وضع يده على قربوس السرج ومدّ عنقه إلى أذنه وأدنى أبو جعفر عليهالسلام أذنه منه ساعة.
ثمّ قال : « امض فقد فعلت » ، فرجع مهرولا ، قال : قلت : جعلت فداك لقد رأيت عجبا!؟ قال : « وتدري ما قلت؟ » قال : قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : « إنّه قال لي : يا ابن رسول الله ، إنّ زوجتي في ذلك الجبل قد تعسّر عليها ولادتها فادع الله أن يخلّصها ولا يسلّط أحدا من نسلي على أحد من شيعتكم ، قلت : فقد فعلت » (٢).
ومنها : ما روي عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فشكوت إليه الحاجة ، قال : فقال : « يا جابر ، ما عندنا درهم » ، فلم ألبث أن دخل عليه الكميت فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي حتّى أنشدك قصيدة؟ قال : فقال : « أنشد » ، فأنشده قصيدة ، فقال : « يا غلام ، أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت » ، قال : فأخرج بدرة فدفعها إليه ، قال : فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي أنشدك ثانية؟ قال له : « أنشد » ، فأنشد ، فقال له : « يا غلام ، أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إليه » ، قال : فأخرج بدرة فدفعها إليه ، قال : فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي أنشدك ثالثة؟ قال له : « أنشد » ، فأنشد ، فقال له : « يا غلام ،
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٣٧ ، ح ١٣ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢٦٩ ، باب ٣ ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٢٣٩ ، ح ٢٠ ، نقلا عن « الاختصاص » : ٣٠٠.
![البراهين القاطعة [ ج ٤ ] البراهين القاطعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F720_albarahin-alqatea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
