( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) (١) لا يخرج منها أبدا ».
ثمّ قال لي : « نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو؟ إنّ الله يقول : ( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ) (٢) ... إلى آخره ، وهم العلماء ، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلاّ عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم » (٣).
وفي باب أنّه إذا قيل للرجل فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده : عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « إذا قلنا في رجل قولا فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك فإنّ الله يفعل ما يشاء » (٤).
وفي خبر آخر بعد التنظير بحكاية امرأة عمران بقولها : ( إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ) (٥) إلى آخره هكذا : « فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك » (٦).
وفي باب في أنّ الأئمّة عليهمالسلام كلّهم قائمون بأمر الله هادون إليه : عن الحكم بن أبي نعيم قال : أتيت أبا جعفر عليهالسلام وهو بالمدينة فقلت له : عليّ نذر بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّد صلىاللهعليهوآله أم لا؟ فلم يجبني بشيء ، فأقمت ثلاثين يوما ثمّ استقبلني في طريق فقال : « يا حكم ، وإنّك لها هنا بعد؟ ».
فقلت : نعم إنّي أخبرتك بما جعلت لله عليّ فلم تأمرني ولم تنهني عن شيء
__________________
(١) الحجر (١٥) : ٧٦.
(٢) الروم (٣٠) : ٣٠.
(٣) « الكافي » ١ : ٤٣٨ ـ ٤٣٩ ، باب في معرفتهم أولياءهم ... ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق : ٥٣٥ ، باب في أنّه إذا قيل في الرجل شيء ... ، ح ٢.
(٥) آل عمران (٣) : ٣٦.
(٦) « الكافي » ١ : ٥٣٥ ، باب في أنّه إذا قيل في الرجل شيء ... ، ح ١.
![البراهين القاطعة [ ج ٤ ] البراهين القاطعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F720_albarahin-alqatea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
