وأنّ عمّي العبّاس لم يهاجر. فقال لي : أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء؟ فقلت : اللهمّ لا ، وما سألني عنها إلاّ أمير المؤمنين. ثمّ قال : جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويقولوا لكم يا بني رسول الله وأنتم. بنو عليّ وإنّما ينسب الرجل إلى أبيه وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم جدّكم من قبل امّكم. فقلت : يا أمير المؤمنين لو أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟ فقال : سبحان الله ولم لا اجيبه وأفخر على العرب والعجم وقريش بذلك فقلت له : لكنّه لو خطب إليّ لم ازوّجه. قال : ولم؟ قلت : لأنّه ولدني ولم يلدك. فقال : أحسنت يا موسى ثمّ قال : كيف قلتم إنّا ورثة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والنبيّ لم يعقّب ، والعقب للذكر لا للانثى ، وأنتم ولد الابنة ، والابنة لا يكون لها حقّ؟ فقلت له : بحقّ القرابة والقبر (١) إلاّ أعفيتني عن هذه المسألة. فقال : لا أو تخبرني عن حجّتكم فيها يا ولد عليّ ، وأنت موسى يعسوبهم ، وإمام زمانهم ، كذا انهي إليّ ولست أعفيك عن كلّ ما سألتك عنه حتّى تأتيني بحجّة من كتاب الله تعالى ، فأنتم تدّعون معشر ولد عليّ أنّه لا يسقط منه عنكم شيء ألف ولا واو إلاّ وتأويله عندكم وأحججتم بقول الله عزّ وجلّ ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) (٢) واستغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم. فقلت : يأذن أمير المؤمنين في الجواب. فقال : هات فقلت : بسم الله الرحمن الرحيم ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) (٣) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟ فقال : ليس لعيسى أب. قلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهمالسلام من طريق مريم عليهاالسلام ، وكذلك الحقنا بذراري النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من قبل أمّنا فاطمة عليهاالسلام. أزيدك يا أمير المؤمنين. فقال : هات قلت : قول الله تعالى : ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) (٤) ولم يدّع أحد أنّه أدخله تحت الكساء إلاّ عليّ وفاطمة والحسن
__________________
(١) في المصدر : والقبر ومن فيه.
(٢) الأنعام : ٣٨.
(٣) الأنعام : ٨٤ و ٨٥.
(٤) آل عمران : ٦١.
