لا ثلج ولا عسل ولا ماء جاري (١).
وقال إسماعيل بن زيد ، عن شعيب بن ميثم ، قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا شعيب ما أحسن بالرجل يموت وهو لنا ولي ، يوالي وليّنا ويعادي عدوّنا.
قلت : والله إنّي لأعلم أنّ من مات على هذا إنّه لعلى حال حسنة.
قال : يا شعيب أحسن إلى نفسك ، وصل قرابتك ، وتعاهد إخوانك ، ولا تستبدل بالتي هي أحسن ، تقول : أدّخر لنفسي وعيالي ، إنّ الذي خلقهم هو الذي رزقهم.
قلت في نفسي : نعى والله إليّ نفسي.
قال إسماعيل : فرجع شعيب بن ميثم فما لبث شهرا حتى مات (٢).
وقال جميل بن دراج : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فدخلت عليه امرأة فذكرت أنّها تركت ابنها وقد ألقت الملحفة على وجهه وهو ميّت.
فقال لها : لعلّه لم يمت فقومي واذهبي إلى بيتك فاغتسلي وصلّى ركعتين واجزعي وقولي : يا من وهبه لي ولم يكن شيئا جدّد هبته ثمّ حرّكيه ولا تخبري بذلك أحدا. ففعلت ، وجاءت فحرّكته فإذا هو يبكي (٣).
وقال أبو حمزة : كنت مع أبي عبد الله عليهالسلام فيما بين مكّة والمدينة فالتفت عن يساره فإذا كلب أسود فقال : مالك قبحك الله؟ ما أشدّ مسارعتك؟ فإذا هو شبيه بالطائر. فقلت : ما هذا جعلني الله فداك؟ فقال : هذا عثم بريد الجنّ ، مات هشام الساعة ومرّ يطير يسعى به في كلّ بلد (٤).
وقال داود بن كثير الرقّي : خرجت مع أبي عبد الله عليهالسلام إلى الحجّ فلمّا كان وقت الظهر قال لي : يا داود قد صارت الظهر فأعدل بنا عن الطريق حتّى نأخذ اهبة الظهر. فعدلنا عن الطريق ، فنزل في أرض قفر لا ماء فيها ، فركضها برجله فنبعت لنا عين ماء وكأنّها قطع الثلج ، فتوضّأ وتوضّأت وصلّينا ، فلمّا هممنا بالمسير التفت
__________________
(١) دلائل الإمامة : ص ١١٣ ـ ١١٤.
(٢) المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٣٢٣.
(٣) بصائر الدرجات : ص ٢٧٢ ج ٦ ب ٤ ح ١.
(٤) كشف الغمة : ج ٢ ص ١٩٢ ، وفيه : ينعاه في كلّ بلد.
