وما ورد في الحديث : « الدعاء مخّ العبادة » فالمراد هو هذا القسم من الدعاء ، أي الدعاء المقرون بالوهية المدعو بنحو من الأنحاء.
٣ ـ إنّ المنهي عنه هو جعل المدعو في مرتبة اللّه الخالق ، كما يعرب عنه قوله : ( وانَّ المَسَاجِدَ للّه فَلا تَدْعُوا مَعَ اللّه أحَداً ) (١) وكان هو أساس عبادة المشركين ، قال سبحانه : ( وجعلوا للّهِ أنداداً لِيُضلُّوا عَنْ سبيله ) (٢) وقال : ( إذْ نُسَوِّيكُم بِرَبّ العَالمين ) (٣) وأين هذه الآيات من الموحدين الذين لا يرون مع اللّه شيئاً ، بل يرون الكل دونه لكونهم مربوبين؟.
__________________
١ ـ سورة الجن : الآية ١٨.
٢ ـ سورة إبراهيم : الآية ٣٠.
٣ ـ سورة الشعراء : الآية ٩٨.
٩٠
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

