في كلمات القوم من تشبيه عمل المسلمين بعمل عبدة الأصنام تشبيه باطل لا يعوّل عليه.
بقيت هنا كلمة وهي :
ما هو المراد من النهي عن دعوة غير اللّه ؟
إنّ الآفة كل الآفة هي أن الوهابيين كشيخهم ابن تيمية يسردون الآيات والروايات من دون أن يتفكروا في مفادهما ومواردهما ، ولكنهم يأخذون بالظواهر الابتدائية مع تناسي ما حول الآيات من القرائن ، فتراهم يعدون دعاء الصالحين والاستغاثة بهم والطلب منهم شركاً ، بحجّة أنّه سبحانه عد دعاء المشركين للأصنام والأوثان شركاً وقال :
( وانّ المَساجِدَ للّه فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللّه أحَداً ) (١).
( لَهُ دَعوَةُ الحَقّ والّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه لا يَسْتَجيبونَ لَهُم بِشَىء ) (٢).
( إنّ الّذينَ تَدْعونَ مِنْ دُونِ اللّهِ عَبادٌ أمْثَالَكُمُ ) (٣).
( وَالّذينَ تَدعُونَ مِنْ دُونِهَ مَا يَملِكُونَ مِن قِمطير ) (٤).
( قُلِ ادْعُوا الّذينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرّ عَنْكُم وَلا تَحويلا ) (٥).
( أُولئِكَ الّذينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبّهم الوَسيلَة ... ) (٦).
__________________
١ ـ سورة الجن : الآية ١٨.
٢ ـ سورة الرعد : الآية ١٤.
٣ ـ سورة الأعراف : الآية ١٩٤.
٤ ـ سورة فاطر : الآية ١٣.
٥ ـ سورة الإسراء : الآية ٥٦.
٦ ـ سورة الإسراء : الآية ٥٧.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

