وترجمه أيضاً في كتابه الآخر : « النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة » بنفس النص الوارد في « المنهل الصافي » (١).
١٢ ـ شهاب الدين ، ابن حجر ، الهيثمي ( ت ٩٧٣ هـ )
قال في ترجمة ابن تيمية : « ابن تيمية عبد خذله اللّه ، وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه ، بذلك صرّح الأئمة الذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد ، أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العزّ بن جماعة ، وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفيةولم يقصر اعتراضه على متأخّري السلف الصوفية ، بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعلىّ بن ابي طالب رضي الله عنهما.
والحاصل أنّه لا يقام لكلامه وزن ، بل يرمى في كل وعر وحزن ويعتقد فيه أنّه مبتدع ، ضالّ ، مضلّ ، غال ، عامله اللّه بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله. آمين! إلى أن قال : إنّه قائل بالجهة ، وله في إثباتها جزء ، ويلزم أهل هذا المذهب الجسمية والمحاذاة والاستقرار. أي فلعلّه بعض الأحيان كان يصرّح بتلك اللوازم فنسبت إليه ، وممن نسب إليه ذلك من أئمة الإسلام المتفق على جلالته وإمامته وديانته ، وإنّه الثقة العدل المرتضى المحقق المدقق ، فلا يقول شيئاً إلاّ عن تثبت ، وتحقق ، ومزيد احتياط ، وتحر ، لا سيما إن نسب إلى مسلم ما يقتضي كفره ، وردّته ، وضلاله ، وإهدار دمه »(٢).
وقال أيضاً في كتابه : « الجوهر المنظم في زيارة القبر الشريف النبوي المكرم » : « فإن قلت : كيف تحكي الإجماع السابق على مشروعية الزيارة والسفر إليها وطلبها ، وابن تيمية من متأخري الحنابلة منكر لمشروعية ذلك كله ، كما
__________________
١ ـ « النجوم الزاهرة ... » ج ٢ ص ٢٧٩.
٢ ـ الفتاوى الحديثية ، ص ٨٦. ونقله العلامة الشيخ محمد بخيت ( م ١٣٥٤ هـ ) في كتابه « تطهير الفؤاد » ص ٩ ط مصر.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

