|
|
الصالحية وغيرها وأشهدوا على أنفسهم أنّهم على معتقد الإمام الشافعي ». |
|
|
ب ـ نقل عن جمال الدين السرمري أنّه قال : وكان ابن تيمية يتكلم على المنبر على طريقة المفسرين مع الفقه والحديث ، فيورد في ساعة من الكتاب والسنة واللغة والنظر ما لا يقدر أحد على أن يورده في عدة مجالس : « ... ومن ثم نصب أصحابه إلى الغلوّ فيه ، واقتضى ذلك العجب بنفسه حتّى زها على أبناء جنسه ، واستشعر أنّه مجتهد يرد على صغير العلماء وكبيرهم ، قديمهم وحديثهم ، حتى انتهى إلى عمر فخطأه في شيء ، وقال في حق علي : أخطأ في سبعة عشر شيئاً ، ثم خالف فيها ، وكان لتعصبه لمذهب الحنابلة يقع في الأشاعرة ، حتّى أنّه سب الغزالي ، .. فعظم ذلك على الشيخ نصر المنبجي ، وأعانه عليه قوم آخرون ضبطوا عليه كلمات في العقائد المثيرة وقعت منه في مواعيده وفتاواه ، فذكروا أنّه ذكر حديث النزول ، فنزل عن المنبر درجتين فقال : كنزولي هذا (١) ، فنسب إلى التجسيم ، وردّه على من توسّل بالنبي ، فأشخص من دمشق في رمضان سنة ( ٧٠٥ هـ ). |
ثم يقول : إنّه اختلف الناس بعد إخراجه عن بعض معتقلاته ، فمنهم من نسبه إلى التجسيم ، لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك ، كقوله إنّ اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية للّه ، وإنّه مستو على العرش بذاته ، فقيل له يلزم من ذلك التحيّز والإنقسام ، ومنهم من أنكر كون التحيّز والانقسام من خواص الأجسام (٢).
ومنهم من ينسبه إلى الزندقة ، لقوله : إنّ النبي لا يستغاث به ، وإنّ في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم النبي ، ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علىّ
__________________
١ ـ سيوافيك نص ابن بطوطة السياح المعروف في ذلك ، وأنه سمعه بأذنه ورآه بعينه ، فانتظر.
٢ ـ اقرأ واضحك على عقلية القائل.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

