(١٠)
ابن تيمية والحلف بغير اللّه تعالى
إنّ من المسائل المهمة عند الوهابيين هو الحلف بغير اللّه ، وذهب ابن تيمية إلى كونه شركاً ، اعتماداً على ما رواه الترمذي : « من حلف بغير اللّه فقد أشرك » وتحقيق الحق يتوقف على توضيح الأُمور التالية :
١ ـ هل اليمين الفاصل في الدعاوي هو الحلف باللّه ، أو يعمه وغيره؟
٢ ـ هل ينعقد اليمين بالحلف بالنبي مثلا ، بحيث لو حنث لزمته الكفارة أو لا؟
٣ ـ هل يجوز الحلف بغير اللّه سبحانه أولا؟
وإليك نقل أقوال أئمة المذاهب الفقهية في المجالات المتقدمة :
أ ـ ما هو الحلف الفاصل في الخصومات؟
أمّا فقهاء الشيعة فقد اتفقت كلمتهم على أن اليمين الفاصل في الخصومات هو الحلف باللّه وأسمائه. قال المحقق الحلي : لا يستحلف أحد إلاّ باللّه ولو كان كافراً ، فلا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللّه سبحانه ، كالكتب المنزلة ، والرسل المعظمة ، والأماكن المشرفة (١) وأمّا السنّة فلم أجد لهم نصاً في خصوص هذه المسألة في الكتب الفقهية ، نعم يعلم حكمها مما سنذكره عنهم في المسألتين التاليتين.
__________________
١ ـ جواهر الكلام ، في شرح شرائع الإسلام ، ج ٤٠ ص ٢٢٥.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

