« وأمّا استدلال الخوارج بهذا الحديث على عدم جواز النذر في اماكن الأنبياء والصالحين. زاعمين بأنّ الأنبياء والصالحين أوثان ـ والعياذ باللّه ـ وأعياد من أعياد الجاهلية ، فهو من ضلالاتهم وخرافاتهم وتجاسرهم على أنبياء اللّه وأوليائه ، حتّى سمّوهم أوثاناً ، وهذا غاية التحقير لهم ، خصوصاً الأنبياء ، فإنّ من انتقصهم ولو بالكناية ـ يكفر ولا تقبل توبته ـ في بعض الأقوال ـ وهؤلاء المخذولون بجهلهم ، يسمّون التوسل بهم عبادة ، ويسمونهم أوثاناً ، فلا عبرة بجالهة هؤلاء وضلالاتهم ، واللّه أعلم » (١).
( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمَاً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسكينَاً وَيَتيمَاً وَأَسيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً ) (٢).
__________________
١ ـ كشف الشبهات ، ص ٨.
٢ ـ سورة الإنسان : الآية ٧ ـ ٩.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

