اقسام التوسل :
(١)
التوسل بالأنبياء والصالحين أنفسهم
احتج الشيخ السلفي المعاصر على التحريم بوجوه واهية مدحوضة ، وإليك بيانها :
١ ـ لو كان هذا النوع من التوسل مشروعاً حقيقة لذكره الشارع في زمرة ما ذكره وحثّ كذلك الناس عليه ، وليس معقولا أن يهمله اللّه تعالى ولا يبلّغه رسوله.
٢ ـ إنّ اللّه عاب في الآية المتقدمة ( آية الإسراء ) محاولتهم القربى والزلفى إليه تعالى بالأشخاص والعباد المخلوقين ، فكلا الأمرين في الآية عيب وذنب.
٣ ـ إن أرادوا بالواسطة في جلب المنافع ودفع المضار مثل أن يكون واسطة في رزق العباد فهو من أعظم الشرك (١).
يلاحظ على الوجه الأول : أنّ القائلين بالتوسل بالأشخاص يدّعون أنّ النبي ذكره في كلامه ، وقد نقل هو في نفس الكتاب ستة وعشرين دليلا عنهم ، وهو بين حديث مروي عن النبي ، وأثر منقول عن الصحابة في ذلك المجال ، وهو وإن ناقش في أسنادها غالباً ، لكنّه غفل ـ بعد تسليم ما ناقشه ـ عن أنّ هذا العدد الهائل من الأخبار ، أخبار متواترة بالمعنى ، ولا وجه للمناقشة في
____________
١ ـ التوصل إلى حقيقة التوسل ١٧٧ ـ ١٨٠.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

