ويعدونه من أهم الكتب المعتمدة في نقل الأقوال.
ويمتاز هذا الكتاب بمتانة الاستدلال والاعتماد على الروايات المسلمة الاعتبار ، ومن هذه الروايات يختار ما كانت دلالتها واضحة ، وينتقي من الأدلة العقلية ما كان متسالما عليه.
ومن مميزاته أيضا انه ينقل الرواية بكاملها مع الدقة في نقلها ، ولذا كان من الكتب المعتمدة في نقل الرواية.
واما ما ذكره الشيخ البحراني في اللؤلؤة من قوله : إلاّ انه ( أي الشيخ حسن ) مع السيد محمد قد سلكا في الأخبار مسلكا وعرا ونهجا منهجا عسرا ، اما السيد محمد صاحب المدارك فإنه رد أكثر الأحاديث من الموثقات والضعاف باصطلاحه ، وله فيها اضطراب كما لا يخفى على من راجع كتابه ، فيما بين ان يردها تارة ، وما بين ان يستدل بها اخرى ، وله أيضا في جملة من الرجال مثل إبراهيم بن هاشم ومسمع بن عبد الملك ونحوهما اضطراب عظيم ، فيما بين ان يصف اخبارهم بالصحة تارة وبالحسن اخرى ، وبين ان يطعن فيها ويردها ، يدور في ذلك مدار غرضه في المقام ، مع جملة من المواضع التي سلك فيها سبيل المجازفة ، كما أوضحنا جميع ذلك مما لا يرتاب فيه المتأمل في شرحنا على كتاب المدارك الموسوم بتدارك المدارك وكتاب الحدائق الناضرة (١).
وفي كلامه ـ قدسسره ـ مواقع للنظر ، فاما قوله « فإنه رد أكثر الأحاديث من الموثقات والضعاف باصطلاحه » فهو صحيح ، لأن صاحب المدارك يرى ضعف ما يرويه غير الإمامي الاثني عشري ، وقد صرح بذلك في موارد كثيرة من هذا الكتاب.
__________________
(١) لؤلؤة البحرين : ٤٥.
