فالسيد مصطفى التفريشي يقول في معرض حديثه عنه :
سيد من ساداتنا ، وشيخ من مشايخنا ، وفقيه من فقهائنا رضي الله عنهم ، مات عن قرب الا انه كان بالشام ولم يتفق لقائي إياه.
والحر العاملي يقول : كان عالما فاضلا متبحرا ماهرا ، محققا مدققا زاهدا عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعا للفنون والعلوم ، جليل القدر عظيم المنزلة.
وقال الحر أيضا : ولقد أحسن وأجاد في قلة التصنيف ، وكثرة التحقيق ، ورد أكثر الأشياء المشهورة بين المتأخرين في الأصول والفقه ، كما فعله خاله الشيخ حسن.
وقال صاحب المقامع في أول شرحه على المدارك : والسيد السند الحسيب النسيب أسوة المحققين وقدوة المدققين ولسان المتأخرين.
وقال المحقق البحراني في لؤلؤته : اما السيد السند السيد محمد وخاله المحقق المدقق الشيخ حسن ففضلهما أشهر من ان يذكر.
وقد اثنى عليه غير هؤلاء كثيرون كالافندي في رياض العلماء (١) والسيد الخوانساري في روضات الجنات (٢) والسيد الأمين في الأعيان (٣).
وفاته :
انتقل السيد العاملي إلى جوار ربه الكريم في ليلة العاشر من شهر ربيع الأول سنة ١٠٠٩ هجرية في قرية جبيع ، عن عمر ناهز الثانية والستين.
ورثاه خاله ورفيقه الشيخ حسن بأبيات كتبت على قبره.
|
لهفي لرهن ضريح
كان كالعلم |
|
للجود والمجد
والمعروف والكرم |
__________________
(١) رياض العلماء ٥ ـ ١٢٢.
(٢) روضات الجنات ٧ ـ ٤٦.
(٣) أعيان الشيعة ١٠ ـ ٧.
