وقد صرح في الأمل ـ في ترجمته ـ بنسبة الكتاب اليه ، وانه من تلامذة السيد بدر الدين الحسيني العاملي الأنصاري المدرس بطوس ، ومن تلامذة السيد حسين بن صاحب المدارك.
والذي أوقع الاشتباه قول المصنف في خطبة الكتاب : وبعد ، فيقول العبد الفقير الى الله تعالى محمد بن علي الموسوي ، مقتصرا على ذلك.
فلاشتراكه في الاسم واسم الأب والنسب والبلاد وشهرة صاحب المدارك ، ظن انه هو ونسب الكتاب اليه مع انه قد صرح في مقدمته بأنه صنفه باسم شيخه المذكور ، وفي أخره بأنه فرغ منه في المشهد الرضوي سنة ١٠٥٧ ه.
وصاحب المدارك لم يدخل المشهد الرضوي ، ولا في مشايخه من اسمه السيد بدر الدين ، وكانت وفاته قبل تأليف الكتاب بثمانية وأربعين سنة ، ومؤلف الكتاب من تلامذة ابنه.
وقد اشتهر أيضا ان له شرح القصائد السبع العلويات لابن أبي الحديد ، وقد طبع هذا الشرح في صيدا وإيران على انه لصاحب المدارك ، وهو اشتباه ، وانما هو للسيد محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي البغدادي.
ولم يذكر احد هذين الشرحين في مؤلفات صاحب المدارك لا صاحب الأمل ولا غيره (١).
أقوال العلماء فيه :
السيد العاملي احد تلكم الشخصيات العلمية ذات الفكر الثاقب والرأي السديد والتي زودت الحوزة العلمية بالبحوث المبتكرة.
ولذلك فقد اثنى عليه كثير من الاعلام ممن عاصره وممن جاء بعده.
__________________
(١) أعيان الشيعة ١٠ ـ ٧.
