ذلك من البوادر (١).
واعلم يا أمير المؤمنين. ان السير الشديد في الحر ضار للاجسام الملهوسة (٢) ، اذا كانت خالية من الطعام وهو نافع للابدان الخصبة.
فاما اصلاح المياه للمسافر ، ودفع الاذى عنها ، هو ان لا يشرب المسافر من كل منزل يرده ، الا بعد ان يمزجه بماء المنزل الاول الذي قبله. او بشراب واحد غير مختلف فيشوبه بالمياه على اختلافها (٣).
والواجب ان يتزود المسافر من تربة بلده ، وطينه (٤) ،
__________________
هو مرق لحم البقر المبرد المصفى عن دسمه.
(٦) في الاصل التزيت. وما أثبتناه من ( ب وج ود ).
(٧) الحصرم : هو غض العنب مادام اخضراً.
(١) انظر القانون ١ / ١٨٤. والتلويح ص ١٧٧.
(٢) في الاصل المهلوسة. وما أثبتناه كما في ( ج ود ). قال في القاموس ٢ / ٢٥٠ : « اللواهس : الخفاف السراع ».
(٣) قال الشيخ الرئيس في القانون ١ / ١٨٧ : « ومن التدبير الجيد لمن سافر في المياه المختلفة ان يستصحب من ماء بلده فيمزج به الماء الذي يليه. ويأخذ من ماء كل منزل للمنزل الذي يليه.
(٤) في ( ب وج ود ) وطينته التي ربي عليها.
