عن أبي القاسم الكوفي ، عن الحسين بن محمد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد الله عليهالسلام كثير النواء ، وسالم بن أبى حفصة ، وأبا الجارود ، فقال : كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة الله ، قال قلت : جعلت فداك كذابون قد عرفتهم فما معنى مكذبون؟ قال : كذابون يأتونا فيخبرونا أنهم يصدقونا وليسوا كذلك ، ويسمعون حديثنا فيكذبون به.
______________________________________________________
في أبى الجارود زياد بن المنذر الاعمى
قوله : عن أبى القاسم الكوفى
حيثما أطلق أبو القاسم الكوفي في الاسانيد ، فهو سعيد بن أحمد بن موسى الغراء الصدوق الثقة ، وقد يقال : أبو القاسم الكوفي ويراد به حميد بن زياد ، ولكن لا يكاد يسعهما هذا الاسناد ، لتقدم العباس بن معروف عليهما في الطبقة جدا.
فقد ذكره الشيخ في أصحاب أبي الحسن الرضا عليهالسلام وقال : العباس بن معروف قمي ثقة صحيح الحديث مولى جعفر بن عمران بن عبد الله الاشعري (١).
وكثيرا ما يقول أبو عمرو الكشي في هذا الكتاب أبو القاسم الكوفي ، ويعني به معاوية بن عمار الدهني البجلى ، وبه تستقيم هذه الطبقة فهو المتعين في هذا الاسناد.
والشائع في الكافي والتهذيب والاستبصار في التعبير عنه بالتكنية أبو القاسم البجلى أو أبو القاسم مجردا عن التوصيف والتقييد.
و « الحسين بن محمد بن عمران » هذا ليس هو الحسين بن محمد بن عامر ابن عمران الاشعري القمي الثقة الذي هو أحد أشياخ أبي جعفر الكلينى رضوان الله تعالى عليه ، يروي عنه ويجعله صدر السند في جامعة الكافي كثيرا ، وذلك أمر ظاهر وان كان يخفى على غير الممارس ، ويلتبس على غير المتمهر.
بل هو الحسين بن محمد بن عمران الكوفي ، ذكره الشيخ رحمه الله تعالى
__________________
(١) رجال الشيخ : ٣٨٢
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
