١١٠٥ ـ علي بن محمد القتيبي ، قال ، قال أبو محمد الفضل بن شاذان سأل أبي رضياللهعنه ، محمد بن أبي عمير ، فقال له : انك قد لقيت مشايخ العامة فكيف لم تسمع منهم؟ فقال : قد سمعت منهم ، غير أني رأيت كثيرا من أصحابنا قد سمعوا علم العامة وعلم الخاصة ، فاختلط عليهم حتى كانوا يروون حديث العامة عن الخاصة وحديث الخاصة عن العامة ، فكرهت أن يختلط علي ، فتركت ذلك وأقبلت على هذا.
وجدت بخط أبي عبد الله الشاذاني ، سمعت أبا محمد الفضل بن شاذان ، يقول : سعي بمحمد بن أبى عمير واسم أبي عمير زياد الى السلطان : أنه يعرف أسامي عامة الشيعة بالعراق ، فأمره السلطان أن يسميهم ، فامتنع ، فجرد وعلق بين العقارين وضرب مائة سوط.
قال الفضل : فسمعت ابن أبي عمير يقول : لما ضربت فبلغ الضرب مائة سوط أبلغ الضرب الالم إلي ، فكدت أن أسمي ، فسمعت نداء محمد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : يا محمد بن أبي عمير اذكر موقفك بين يدي الله تعالى ، فتقويت بقوله فصبرت ولم أخبر ، والحمد لله ، قال الفضل : فاضربه في هذا الشأن أكثر من مائة ألف درهم.
١١٠٦ ـ قال محمد بن مسعود : سمعت علي بن الحسن بن فضال ، يقول : كان محمد بن أبي عمير أفقه من يونس وأصلح وأفضل.
وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني بخطه ، سمعت أبا محمد الفضل بن شاذان ، يقول : دخلت العراق فرأيت واحدا يعاتب صاحبه ، ويقول له : أنت رجل عليك عيال وتحتاج أن تكتسب عليهم ، وما آمن أن تذهب عيناك لطول سجودك ، فلما أكثر عليه ، قال : أكثرت علي ويحك ، لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت عين ابن أبي عمير ، ما ظنك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما رفع رأسه الا عند زوال الشمس.
وسمعته يقول : أخذ يوما شيخي بيدي وذهب بي الى ابن أبي عمير ، فصعدنا
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
