فعرضتة عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره ، قال ، فرددته وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم.
فجئت الى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء فضربته على رأسه فصرعته وثنيت عليه فسقط ميتا ، ووقعت الضجة فرميت الساطور بين يدي واجتمع الناس وأخذت اذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئا ، ولم ير أثر الساطور بعد ذلك.
١٠٠٧ ـ قال سعد : وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، أنه كتب إلي أيوب بن نوح يسأله عما خرج اليه في الملعون فارس بن حاتم ، في جواب كتاب الجبلي علي بن عبيد الله الدينوري؟ فكتب اليه أيوب : سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب به إلي في أمر القزويني فارس ، وقد نسخت لك في كتابي هذا أمره ، وكان سبب خيانته ثم صرفته الى أخيه.
فلما كان في سنتنا هذه أتاني ، وسألني وطلب إلي في حاجة وفي الكتاب الى أبي الحسن أعزه الله ، فدفعت ذلك عن نفسي ، فلم يزل يلح علي في ذلك حتى قبلت ذلك منه ، وأنفذت الكتاب ومضيت الى الحج ، ثم قدمت فلم يأت جوابات الكتب التي أنفذتها قبل خروجي ، فوجهت رسولا في ذلك.
فكتب إلي ما قد كتبت به إليك ، ولو لا ذلك لم أكن أنا ممن يتعرض لذلك حتى كتب به إلي : كتب إلي الجبلي يذكر أنه وجه بأشياء على يدي فارس الخائن لعنه الله متقدمة ومتجددة ، لها قدر ، فأعلمناه أنه لم يصل إلينا أصلا ، وأمرناه أن لا يوصل الى الملعون شيئا أبدا ، وأن يصرف حوائجه إليك.
ووجه بتوقيع من فارس بخطه له بالوصول ، لعنه الله وضاعف عليه العذاب ، فما أعظم ما اجترى على الله عز وجل وعلينا في الكذب علينا واختيان أموال موالينا وكفي به معاقبا ومنتقما ، فأشهر فعل فارس في أصحابنا الجبليين وغيرهم من موالينا ولا تتجاوز بذلك الى غيرهم من المخالفين ، كيما تحذر ناحية فارس لعنه الله ويتجنبوه
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
