فدخل البصريون وأكثروا من الوقيعة والقول في يونس ، وأبو الحسن عليهالسلام مطرق ، حتى لما أكثروا وقاموا فودعوا وخرجوا : فأذن ليونس بالخروج ، فخرج باكيا فقال : جعلني الله فداك أني أحامي عن هذه المقالة ، وهذه حالي عند أصحابي.
فقال له أبو الحسن عليهالسلام : يا يونس وما عليك مما يقولون اذا كان امامك عنك راضيا ، يا يونس حدث الناس بما يعرفون ، واتركهم مما لا يعرفون ، كأنك تريد أن تكذب على الله في عرشه.
يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس بعرة ، أو قال الناس درة ، أو بعرة فقال الناس درة ، هل ينفعك ذلك شيئا؟ فقلت : لا.
فقال : هكذا أنت يا يونس ، اذ كنت على الصواب وكان امامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس.
٩٢٥ ـ حدثني علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثني الفضل بن شاذان ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهماالسلام عن يونس؟ فقال : من يونس؟ فقلت : مولى علي بن يقطين ، فقال : لعلك تريد يونس بن عبد الرحمن؟ فقلت : لا والله لا أدري ابن من هو؟ قال : بل هو ابن عبد الرحمن ، ثم قال : رحم الله يونس رحم الله يونس نعم العبد كان لله عز وجل.
٩٢٦ ـ حدثني علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثني الفضل بن شاذان ، قال : سمعت الثقة يقول : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : يونس بن عبد الرحمن في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه.
قال الفضل : ولقد حج يونس احدى وخمسين حجة آخرها عن الرضا عليهالسلام.
٩٢٧ ـ قال نصر بن الصباح : لم يرو يونس عن عبيد الله ومحمد ابني الحلبي قط ولا رآهما ، وماتا في حياة أبي عبد الله عليهالسلام.
٩٢٨ ـ حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
