فقال : واني أحتج عليك بمثل حجة أبي على أبيك فانك أخبرتني بأن أباك قد مضى. وأنك صاحب هذا الامر من بعده فقال : نعم.
______________________________________________________
فقال عليهالسلام : نعم كذلك هو ، فقلت له : تمسكت بك وما خرجت من مكة حتى كاد الامر من الوضوح يتبين لي ويظهر غاية التبين والظهور.
وذلك أن فلانا من أصحابك أقرأني كتابك تذكر أنت فيه ـ على صيغة الخطاب أو يذكر هو عنك على صيغة الغيبة ـ أن تركة صاحبنا أبي الحسن موسى عليهالسلام من العلم والدين والهدى والرشاد وما يتعلق بوصاية رسول الله وامامة الخلق عندك.
فقال عليهالسلام : صدقت أنت وصدق فلان ، فالكتاب كتابي ، والقول قولي ، أما أني والله ما فعلت في ذلك ولا أظهرت الامر حتى رأيت أني لست أجد في الدين من ذلك بدا.
ولقد قلت ما قلت ، وأظهرت ما أظهرت ، كما يقال على جدع أنفي ، كناية عن أشد السوء ومثلا يضرب لأقصى الضرر ، وذلك من جهة المخافة من نصوص الخلافة كهارون والمأمون.
ولكني خفت انتشار الضلال في هذة الامة واستحواذ الفرقة عن دين الله ، فتحملت ذلك وفعلت ما فعلت.
فهذا شرح متن هذه الرواية على صراح معناها ، وهو صريح في جلالة الحسين ابن عمر ، وقوة ايمانه وتمسكه بأبي الحسن الرضا عليهالسلام ، وشدة اختصاصه به عليهالسلام وعدم قوله بالوقف أصلا.
ومحشي الخلاصة اذ لم يستطع الى نيل مغزاه سبيلا ، فحيث قال العلامة : الحسين بن عمر بن يزيد من أصحاب أبي الحسن الرضا عليهالسلام ثقة (١).
توهم أنه مستدرك عليه فقال في الحاشية : ذكره الشيخ ووثقه ، ولكن في كتاب
__________________
(١) الخلاصة : ٤٩
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
