فقال له أبو بكر وكان أجرأهما : يا أبا الحسين أخبرني عن علي بن أبي طالب عليهالسلام أكان أماما وهو مرخى عليه ستره أو لم يكن اماما حتى خرج وشهر سفيه؟ قال وكان زيد تبصر الكلام ، قال : فسكت فلم يجبه ، فرد عليه الكلام ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبه بشيء.
______________________________________________________
وقد ذكر الحسن بن داود أنه قتل هو وأخوه أبي بن قيس بصفين (١) ، وهو خطاء. والصواب ما رواه أبو عمرو الكشي فيما قد سبق في أنه شهد صفين وأصيبت احدى رجليه فعرج منها ، وأما أخوه فقد قتل بصفين.
قال في جامع الاصول : الحضرمي بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة منسوب الى حضر موت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن حمير ، والى حضر موت اسم صقع المعروف ، وقد جاء النسب اليه مركبا مثل نظائره مثل عبشمي وعبقسي وعبدري في النسب الى عبد شمس وعبد قيس وعبد دار.
قوله : وكان زيد تبصر
تبصر بفتح التاء المثناة من فوق والباء الموحدة واهمال الصاد المشددة على صيغة الماضي.
وفي بعض النسخ « تبصر » على صيغة المضارع تفعلا من البصر أو من البصيرة.
أي كان يطلب المباحثة ويحاور المحاورة والمناظرة ، ويحب أن يرى مجلس الكلام والبحث ، أو أنه كان يريد التبصر والتعرف في البحث والبصيرة في الكلام.
قال في المغرب : أبصر الشيء رآه وتبصره طلب أن يراه.
والصواب عندي في ضبط هذه اللفظ « ينضر » بضم ياء المضارعة وفتح النون واعجام الضاد المشددة المكسورة على التفعيل من النضرة والنضارة ، أي كان يحبر الكلام تحبيرا ويحسنه تحسينا ، فان النضرة في اللغة غير مقصورة الاطلاق على حسن الوجه.
__________________
(١) رجال ابن داود : ٢٣٦
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
