فقلت : لا علمن حقيقة هذا أو كذبه ، فجئت الى الراعي فقلت له : يا راعي تبيعني هذا الحمل؟ قال ، فقال : لا ، فقلت : ولم؟ قال : لان أمه أفره شاة في الغنم وأغزرها درة ، وكان الذئب أخذ حملا لها عند عام الاول من ذلك الموضع ، فما رجع لبنها حتى وضعت هذا فدرت ، فقلت : صدق.
______________________________________________________
وفي عضة من النسخ « عام أول » بالتنوين مجرورا باضافة العام اليه على مجرد وزن أفعل الصفة منسلخا عن اعتبار معنى الوصفية فيه مطلقا في اللهجة والطية رأسا.
وانما معناه الملحوظ البداءة والابتداء والمبدأ فيكون مصروفا ، وكذلك اذا كان في محل النصب ، كما اذا قلت جئتك أو لا أي ابتداء.
أو في محل الرفع كما اذا قلت : ليس له أول أي مبدأ ، فقولك مثلا فعلت كذا أولا وآخرا معناه ابتداء وانتهاء ، والنصب على التميز.
أو على أنه منزوع الخافض لا على الظرف كما ينساق اليه وهم غير المحصل.
والمتمهر المتثبت يعلم أن الانتصاب على المفعول فيه وعلى نزع الخافض وراء الانتصاب على الظرفية ، ففي قولك سكنت دارا انتصاب على نزع الخافض وفي قولك جئت قبلك انتصاب على الظرف ، والظرف برأسه أحد المنصوبات.
وربما تستعمل أولا بمعنى قديما فينصرف أيضا ، تقول : أنعمت علي أولا وآخرا ، أي قديما وحديثا.
فان قلت : هلا اعتبرت فيه الوصفية الاصلية فلم تصرفه أصلا؟
قلت : اعتبار الوصفية الاصلية انما يتأتي في المنقول وهذا من قبيل المشترك فهذا حق القول الفصل.
وفاضل تفتازان في التلويح وفي حاشية الكشاف قد زل هنالك في تفسير كلام الجوهري وتحرير مرامه ، فنحن قد رددنا عليه وأوردنا مر الحق في المعلقات على إنجيل أهل البيت (١) عليهمالسلام.
__________________
(١) التعليقة على الصحيفة السجادية المطبوع على هامش نور الأنوار : ٢٨.
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
