فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة : يا أبا حمزة رأيت دلالة أعجب من هذا ، فقال أبو حمزة العجيبة في العيبة الاخرى ، فو الله ما لبثنا الا ثلاثا حتى جاء البربري الى الوالي فأخبره بقصتها ، فأرشده الوالي الى أبي جعفر عليهالسلام فأتاه.
______________________________________________________
كالصريح في أن الرجل الاقطع قد عاش بعد القطع عشر سنين ، وكان تلك المدة من أصحاب أبي جعفر عليهالسلام.
والاخر : أن ولوج الجنة ودخولها لا يصح الا بعد الحشر وانقضاء الحساب وغير ذلك من عقبات يوم الموقف ، فكيف يتصحح ولوج اليد المقطوعة في الجنة من حين القطع؟ ودخول الرجل الاقطع فيها من حين موته.
فان قلت : الحديث المشهور عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من الجنة الا الموت (١) ، يفيد أنه يدخل الجنة من حين ما يموت.
كلا بل انما معناه ومغزاه : أن الذي يمنعه من ولوج الجنة انما هو اجل الموت ومدة البرزخ من الموت الى البعث ، لا شيء مما اكتسبه من الذنوب والاثام ، فانها كلها مغفورة له.
واما الاستشكال بأن الموت اذن هو سبب دخوله الجنة وهو عليهالسلام قد جعله مانعا اياه من ذلك ، فجوابه انه اذا جاء الحمام وطرأ الموت استيقن المرء أنه من أهل الجنة وروحها وريحانها ، فكان ملتذا متبهجا بذلت مدة زمان البرزخ.
ولذلك كان القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران ، ولا يكون ذلك الاستيقان والابتهاج قبل الموت أصلا فهذا الاستيقان والابتهاج في حكم ولوج الجنة ، ولا مانع عن ذلك الا انتظار حضور الحمام. وهو المعني لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يمنعه من الجنة الا الموت.
ولقد أوردنا في المعلقات والوسائل وجوها عديدة في الجواب غير هذا الوجه.
__________________
(١) مجمع البيان : ١ / ٣٦٠
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
