يرق على أفئدتهم وكان يسمى المنشد ، وعاش تسعين سنة ، ومات سنة ثلاثين ومائة.
______________________________________________________
حوله ويحتفون به من جميع جوانبه ، أو بمعنى أنهم كانوا يستوفون منه انشاد كل ما عنده من شعر السيد جميعا. وذلك من قولهم : استحف فلان أموال القوم أي أخذها بأسرها قاله في القاموس (١) وغيره.
واما باعجام الخاء ، أي يطلبون منه الخفة والرفق معهم والملاينة والتأني بهم ومنه في التنزيل الكريم ( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ ) (٢) قاله الراغب في المفردات (٣).
قوله : ومات سنه ثلاثين ومائة
هكذا في أكثر نسخ هذا الكتاب ، وكذا نقله الحسن بن داود وغيره ، وهو غلط صريح يدافعه قوله أولا يروي عنه الفضل بن شاذان ، فان الفضل بن شاذان من أصحاب أبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكرى عليهماالسلام ، وابوه شاذان بن جبريل من اصحاب يونس بن عبد الرحمن ، وولادته بعد ثلاثين ومائة بأزيد من اربعين سنة.
وفي بعض النسخ العتيقة سنة ثلاثين ومائتين مكان مائة وذلك هو الصحيح الصواب ، وهو المطابق لما أورده النجاشي في كتابه فقال : سليمان بن سفيان أبو داود المسترق المنشد مولى كندة ثم بني عدي منهم ، روى عن سفيان بن مصعب عن جعفر بن محمد عليهالسلام ، وعمر الى سنة ثلاثين ومائتين.
ثم قال : قال أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني رحمهالله : حدثنا اسماعيل بن علي الدعبلي قال : حدثنا أبي قال : رأيت ابا داود المسترق ـ وانما سمى المسترق لأنه كان يسترق الناس بشعر السيد ـ في سنة خمس وعشرين ومائتين
__________________
(١) القاموس : ٣ / ١٢٩
(٢) سورة الزخرف : ٥٤
(٣) مفردات الراغب : ١٥٢
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
