قال محمد بن أبي عمير ، حدثني محمد بن حكيم ، قال : قلت لأبي الحسن الاول عليهالسلام وذكرت له زرارة وتوجيهه ابنه عبيدا الى المدينة ، فقال ابو الحسن : اني لا رجوا أن يكون زرارة ممن قال الله تعالى ( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ).
٢٥٦ ـ حدثني محمد بن مسعود ، قال : أخبرنا جبريل بن أحمد ، قال : حدثنى محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابراهيم المؤمن ، عن نصير بن شعيب عن عمة زرارة ، قالت : لما وقع زرارة واشتد به : قال : ناوليني المصحف فناولته وفتحته فوضعه على صدره ، وأخذه مني ثم قال : يا عمة أشهدى أن ليس لي امام غير هذا الكتاب.
٢٥٧ ـ حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني جبريل بن أحمد ، قال : حدثني العبيدي عن يونس ، عن ابن مسكان ، قال تدارأنا عند زرارة في شيء من أمور الحلال والحرام ، فقال قولا برأيه ، فقلت أبرأيك هذا أم برواية؟ فقال : اني اعرف ، أوليس رب رأى خير من أثر.
______________________________________________________
قوله : حدثنى محمد بن مسعود قال حدثنى جبريل بن أحمد
هذا الحديث صحيح السند على التحقيق.
قوله : تدارأنا عند زرارة
تدارأنا بالهمزة تفاعلا من الدراء ، وهو الدفع أي تناظرنا وتدافعنا فدفع كل منا كلام الاخر ، أو تدارينا بالياء من الدراية بمعنى العلم والمعرفة.
وفي نسخه « تذاكرنا » من الذكر والمذاكرة والأصحّ الاول.
قوله : انى أعرف.
أعرف على صيغة أفعل التفضيل ، أي أني أعلم بما قلت ما علي ولا عليك من ذلك من شيء ، سواء علي أكان برأي أم برواية.
وقوله « أوليس رب رأى خير من أثر » حق لا معدى عنه ، وذلك لأنه ربما كان
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ١ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F533_ekhtiar-marefatel-rejal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
